المنظمة العربية للقانون الدستوري

منبر للخبراء و الباحثيين الدستوريين للخوض في السياسات العامة بالمنطقة العربية

المنظمة العربية للقانون الدستوري

منشورات مجموعات العمل

 عن تعديلات قانون السلطة القضائية في مصر 

وافق مجلس النواب،أمس الأربعاء الموافق 26 / 4 / 2017 ، نهائيًا، وقوفًا، بأغلبية الثلثين على قانون السلطة القضائية، دون مناقشة ملاحظات مجلس الدولة على القانون.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة للبرلمان، حيث فوجئ النواب بإدراج القانون على جدول أعمال الجلسة العامة بعد ساعات من إحالة اللجنة التشريعية القانون للجلسة العامة دون مناقشة ملاحظات مجلس الدولة، وهو ما تكرر خلال الجلسة العامة، حيث لم يتم مناقشة أسباب رفض قسم التشريع بمجلس الدولة الذي قال إن القانون غير دستوري. ويجري القانون المعدل على النحو التالي :
جاءت التعديلات الجديدة في أن يستبدل بنص المادة 35 من قانون هيئة النيابة الإدارية، بأن يعين رئيس هيئة النيابة الإدارية بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه، يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة من بين أقدم سبعة نواب رئيس الهيئة، وذلك لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية، حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أٌقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله.
ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس الهيئة بستين يوما على الأقل، وفى حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور في الفقرة السابقة، أو ترشيح عدد يقل عن ثلاثة، أو ترشيح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة في الفقرة الأولى يعين رئيس الجمهورية، رئيس الهيئة من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الهيئة.
وجاء التعديل الثاني في أن يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 16 من قانون هيئة قضايا الدولة، أن يعين رئيس الهيئة بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه، يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الهيئة، وذلك لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله، ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس الهيئة بستين يوما على الأقل.
وفى حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور في الفقرة السابقة، أو ترشح عدد يقل عن ثلاثة، أو ترشيح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة في الفقرة الثانية، يعين رئيس الجمهورية رئيس الهيئة من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الهيئة.
وفى المادة الثالثة، تضمن التعديل أن يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 44 من قانون السلطة القضائية، بأن يعين رئيس محكمة النقض بقرار من رئيس الجمهورية من بين 3 من نوابه، يرشحهم مجلس القضاء الأعلى، من بين أقدم سبعة من نواب رئيس المحكمة، وذلك لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله، ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس المحكمة بستين يوما على الأقل، وفى حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور في الفقرة السابق، أو ترشيح عدد يقل عن ثلاثة أو ترشح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة في الفقرة الثانية، يعين رئيس الجمهورية رئيس المحكمة من بين أقدم سبعة من نواب رئيس المحكمة.

وفى المادة الرابعة نص التعديل أن يتم استبدال نص الفقرة الأولى من المادة 83 من قانون مجلس الدولة في أن يعين رئيس مجلس الدولة بقرار من رئيس الجمهورية من بين 3 من نوابه، ترشحهم الجمعية العمومية الخاصة بمجلس الدولة، من بين أقدم سبعة من نواب رئيس المجلس، وذلك لمدة أربع سنوات أو المدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب ولمرة واحدة طوال مدة عمله، ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس المجلس بستين يوما على الأقل.

وفى حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور في الفقرة السابقة، أو ترشح عدد يقل عن ثلاثة ـ أو ترشح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة في الفقرة الأولى يعين رئيس الجمهورية من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الجمهورية، وفى المادة الخامسة نصت على أن ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره ويلغى كل حكم يخالف أحكامه.
وقد سبق أن وافق مجلس النواب بشكل مبدئي على هذا القانون ، وتم إرساله لمجلس الدولة لاستطلاع الرأي بشانه بحسب نص المادة 190 من الدستور المصري الأخير لسنة 2014 ، وقد جاء خطاب مجلس الدولة برفض هذا المشروع بقانون، وقد كان نص خطاب مجلس الدولة كما يلي :-
نص خطاب مجلس الدولة :
"بالإشارة إلى كتاب سيادتكم رقم 273 المؤرخ في 19 أبريل 2017 بشأن استطلاع رأى مجلس الدولة في مشروع القانون المقدم من النائب أحمد حلمي الشريف، بشأن تعديل بعض أحكام قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، وقانون السلطة القضائية، وقانون هيئة قضايا الدولة، وقانون هيئة النيابة الإدارية، الذي وافق عليه مجلس النواب في مجموعه بجلسة 27 مارس الماضي، وذلك لموافاتكم برأي مجلس الدولة في مشروع القانون المشار إليه، يرجى التفضل بالإحاطة بأن مشروع القانون المشار إليه عرض على المجلس الخاص، بجلسته في 22 أبريل، واستعرض المجلس ما انتهى إليه قسم التشريع، من أن مشروع القانون الماثل مشوب بشبهة عدم الدستورية، كونه منح سلطة تقديرية لرئيس الجمهورية في تعيين رئيس مجلس الدولة، من بين أقدم سبعة من نواب رئيس المجلس، وبذلك يسلط السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، ويهدر مبدأ الفصل بين السلطات واستقلال القضاء".
وأضاف مجلس الدولة في خطابه للبرلمان: "لهذا قرر المجلس الخاص بالإجماع، رفض المشروع المقدم في ضوء ما انتهى إليه قسم التشريع، والذي أحيل ما ورد به منعا للتكرار"، وتجدر الإشارة إلى أنه سبق للمجلس الخاص، في جلسته المنعقدة بتاريخ 16 يناير 2017، رفض المشروع قبل تغيير بعض أحكامه، كما سبق للجمعية العمومية لمستشاري مجلس الدولة بجلستها المنعقدة بتاريخ 3 أبريل 2017، أن قررت بحضور ما يقرب من 600 من مستشاري ووكلاء ونواب مجلس الدولة، رفض هذا المشروع بالإجماع.
وتكمن أسباب رفض هذا القانون من الناحية الدستورية في ما جاء به الدستور في مادته 94، الذي نص على «استقلال القضاء وحصانته وحيدته ضمانات أساسية لحماية الحقوق والحريات»، وكذلك ما تضمنته المادة 184 من أن السلطة القضائية مستقلة، والتدخل في شئون العدالة أو القضايا جريمة لا تسقط بالتقادم، والمادة 185 التي شددت على أن: «تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شئونها، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين المنظمة لشئونها».وأكد القضاة أن التعديلات لم تعرض على الجهات والهيئات القضائية؛ لأخذ رأيها، وذلك بالمخالفة لنص المادة 185 من الدستور، التي أوجبت أخذ رأيها في مشروعات القوانين المنظمة لشئونها، وقد ذهبت المحكمة الدستورية العليا إلى أن التحقق من استيفاء النصوص التشريعية لأوضاعها الشكلية يعتبر أمرًا سابقًا بالضرورة على الخوض في عيوبها الموضوعية، والأوضاع الشكلية هي من مقوماتها، ولا تقوم إلا بها.
ولكن تستغل السلطة ما يسمى تكتل أو ائتلاف دعم مصر ممثلا لأغلبية أعضاء مجلس النواب في تمرير أي قانون ترغب السلطة التنفيذية في تمريره، ويعتقد البعض أن هذا التعديل إنما يمثل عقاب أو جزاء للمستشار الدكروري، بحسبه من أصدر الحكم بمصرية جزيرتي تيران وصنافير، وذلك حتى يتم حرمانه من رئاسة مجلس الدولة.
وتشكل هذه التعديلات عدوانا وتدخلا بينا في شئون العدالة من قبل السلطة التنفيذية ، وهو الأمر الذي يحد بشكل كبير من مبدا استقلال السلطة القضائية ، ومبدأ الفصل بين السلطات.
ووفقا للدستور المصري لم يتبق أمام هذا القانون سوى خطوة واحدة لنفاذه وهي خطوة الإصدار من قبل رئيس الجمهورية، وذلك وفقا لنص المادة 123 من الدستور، وهذه المادة تبيح لرئيس الدولة حق الاعتراض على هذا القانون برغم من إقراره من مجلس النواب وﻻده إلى المجلس خلال ثلاثين يوما، ويعقد البعض الأمل على رئيس الدولة في أن لا يقوم بإصدار هذا القانون.

التعليقات

أحمد عبد التواب السيسي

ملاحظات على تعديلات قوانين الهيئات القضائية

 

زيد العلي

هل ناقشت لجنة الخمسين أو لجنة العشرة التغيرات في الصياغة الدستورية بنفس الشكل الذي عرضته في تعليقك؟  هل يوجد أرشيف لمناقشات اللجنتين ممكن أن يبين لنا هذا الشأن؟  

 

أحمد عبد التواب السيسي

للأسف فإنه ليس متاحاً لي حالياً الإطلاع على محاضر لجنة الخمسين أو لجنة العشرة، ولكن هناك العديد من الدلائل في الدستور ذاته تأكد إتجاه المشرع الدستوري إلى تقليص سلطات رئيس الجمهورية. من هذه الدلائل نص المادة ١٣٩ المشار إليه في الملاحظات التي ذكرتها في التعليق السابق. أيضاً من الدلائل تقييد إختصاصات رئيس الجمهورية فيما يتعلق بالهيئات المستقلة الرقابية، وهي التي يشاركه البرلمان الأن في تعيين رؤساء تلك الهيئات، هذا فضلاً عن تقييد سطلة في تشكيل الحكومة وإختيار رئيس الوزراء وإلغاء العديد من المجالس العليا التي كان يرأسها مثل المجلس الأعلى للشرطة والمجلس الأعلى للقضاء. تجدون أيضاً مرفقاً التعديلات المقترحة على قانون المحكمة الدستورية العليا.

تعديل قانون المحكمة الدستورية العليا 

 

محمود حمد

هذا تطور مهم والامر الان يتوقف علي تماسك جبهة المجلس الداخلية وبالذات الاعضاء السبعة الذين لهم الحق في التعيين طبقاً للتعديلات الاخيرة. اذ ما رفض الستة الاخرون يكون السيسي مجبرا علي تعيين المستشار الدكروري. في ظني سيتم التلويح بالعصا كتعديل السن او حظر الندب او تغيير مقومات التعيين او المزايا المالية للضغط علي الاعضاء. مع عميق التقدير

زيد العلي

(1) هل مجلس النواب مجبر على نقاش ملاحظات مجلس الشورى حسب القانون أو الإجراءات القائمة؟ ما هو التأثير القانوني لعدم نقاش ملاحضات مجلس الشورى؟
(2) هل يمكن أن يُطعن بالقانون أمام المحكمة الدستورية العليا؟ ما هي الاجراءات النافذة في هذه الحالة؟ اذا تم الطعن بالقانون أمام المحكمة الدستورية، هل يوجد أمل في إسقاط القانون أو جزء منه؟

 

طارق عبد العال علي

أولا، نحن في مصر ليس لدينا مجلسين حاليا، فقد ثم إلغاء مجلس الشورى، وتم الاستقرار على مجلس واحد هو مجلس النواب. وأعتقد إنك تقصد ملاحظات مجلس القضاء، فإن كان هذا هو قصدك، فمن الواجب وفقا للدستور أن يأخذ مجلس النواب رأي مجلس القضاء في ما يخص شؤونهم من تشريعات. أما الملاحظة الثانية وهي المتعلقة بالطعن بعدم دستورية هذا القانون، فقد حدد الدستور وقانون المحكمة الدستورية العليا، طرق وأحوال الطعن بعدم دستورية القوانين ومن خلال هذه الطرق من الممكن طبعا الطعن على هذا القانون بعدم الدستورية وفقا للظروف و الاشتراطات المنصوص عليها، وملخصها، وجود دعوى قضائية متعلقة بالنص المرغوب الطعن عليه. أن يتقدم الدفاع بالطعن أمام المحكمة المنظور أمامها النزاع، وأن تقبل المحكمة الدفع بعدم الدستورية، وتحيل الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا، أو أن تصرح الطاعن بإقامة الدعوى الدستورية. وذلك لكون الأمر في هذا الشأن كله مرتبط بسلطة المحكمة التقديرية. فلها أن تسمح ولها أن تمنع، تحت مسمى أن المحكمة رأت عدم جدية الدفع بعدم الدستورية.

احمد الورفلي

منح المحاكم العدلية سلطة البت في مرحلة أولى في جدية الدفع بعدم الدستورية يمنحها في الواقع صلاحية واسعة تتحول بموجبها بصفة واقعية إلى قاض دستوري ابتدائي مع ان الخيار المعاكس المتمثل في غلق يدها يفتح الباب أمام تعطيل التقاضي بالطعن المشتعلة. والخيار بينهما صعب وجدا ويحتاج في نظري إلى مزيد من التدقيق لتقييد المحكمة العادية بعدة قيود حتى لا تتوسع في اجتهاداتها المتعلقة بجدية الدفع بعدم الدستورية.

 

زيد العلي

الحل الأمثل لهذه المشكلة بالنسبة لي هو تطبيق مبدأ السابقة القضائية وهو (حسب معرفتي البسيطة) يُطبّق في السودان منذ عقود.

 

الكونى على اعبوده

اطلعت على ما ذكره الصديق احمد الورفلى حول مخاوفه من قصر آلية الطعن على الدفع امام المحكمة التى تنظر الدعوى ، وانا رغمى مشاركتى له فى تلك المخاوف ، إلا إننى ألاحظ أن مما يخفف من إحتمال تعسف تلك المحكمة فى قبول الدفع ، أن سلطتها فى ذلك ليست تقديرية ، فهكذا دفع يعد من الدفوع الجوهرية المتعلقة بحق الدفاع وبالتالى فلابد من بيان أسباب رفضه بشكل صريح وإلا فإن حكمها سيكون مهددا بالالغاء من المحكمة الاعلى ( الاستئناف أو النقض) ، وفى كل الاحوال الحل الافضل هو ما أخذ به المشرع الليبى منذ العهد الملكى : الطعن بعدم الدستورية والدفع بحسب الاحوال وهو ما يعطى الخيار لكل ذى مصلحة.

طارق عبد العال علي

أرفق لكم بحث أو مذكرة أعدها المستشار / عبد الوهاب خفاجي حول تعديلات قانون السلطة القضائية وأرى أنها مهمة في هذا الموضوع.

طريقة اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية

+216 31 197 377
ضفاف البحيرة
تونس الجمهورية التونسية 
التسجيل في النشرة الإخبارية


Joomla Extensions powered by Joobi